أحمد مصطفى المراغي
274
تفسير المراغي
خاتمة الطبع بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حمدا لمن أنزل القرآن تبيانا للناس وهدى وموعظة للمتقين ، وأرسل سيدنا محمدا بشيرا ونذيرا ورحمة للعالمين ، صلى اللّه عليه وسلم وآله وصحبه مصابيح الهدى وترجمان القرآن الذي هو حجة اللّه على الناس أجمعين . أتى رب العالمين فيه بالبراهين الساطعة ، والحجج الدامغة على انفراده سبحانه بالألوهية واختصاصه جل ذكره بالمعبودية . دمغ به الباطل وأزهقه ، وزيف به عقائد العرب وبين لهم النجدين ، فمنهم من مال إلى الإسلام ، ومنهم من خضع بالسيف والسنان . ولقد وضح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقاصده ، وبين مراميه وفسر بعض آياته ، واقتدى به الصحابة ومن بعدهم في ذلك . وللّه در حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الجليل الشيخ « أحمد مصطفى المراغي بك » حيث خاض لجة بحر علم تفسير القرآن ، فشرح الألفاظ المفردة التي يصعب على القارئ فهمها لأول وهلة ، ثم تلاها بالمعنى المراد من الآيات في عبارة مختصرة ، ثم ثلثها بإيضاح المعاني إيضاحا شاملا شافيا ، مع تجنب القصص الإسرائيلية المدسوسة والخرافات الدخيلة على هذا العلم النفيس ، فذكر منها الصريح والنقل الصحيح . اهتدى إلى ما لم يهتد إليه الفحول من متقدميه ، واستدل بأحاديث الرسول في بعض المواضيع ، وبأشعار العرب ، وبأقوال أهل اللغة والعلماء الموثوق بعلمهم ونقلهم ، فهو كما قال القائل : وإني وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل وقد قام بطبعه طبعا متقنا ونشره بين الأنام السادة النبلاء من نشروا كتب الجهابذة الأعلام في أنحاء المعمورة ، أصحاب : [ شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر ] فللّه درهم حيث قدموه لجمهور القراء بهذا الشكل البديع مع الاعتناء بتصحيحه بمعرفة لجنة التصحيح بالشركة .